علاش ماعاجبنيش الدستور الجديد بالخوشيبات و دقة دقة!
قبل الخوض في أي تحليل لمضامين الدستور الحالي أرى أنه من اللازم التوقف عند بعد المفاهيم حتى تكون قاعدة النقاش واضحة و موحدة.
شنو هو الدستور؟
هو القانون الأعلى الذي يحدد القواعد الأساسية لشكل الدولة ونظام الحكم (ملكي أم جمهوري) وشكل الحكومة (رئاسية أم برلمانية) و يحدد تكوين واختصاص والعلاقات التي بين السلطات وحدود كل سلطة والواجبات والحقوق الأساسية للأفراد والجماعات ويضع الضمانات لها تجاه السلطة.
ويشمل اختصاصات السلطات الثلاث (السلطة التشريعية ,و السلطة القضائية ,و السلطة التنفيذية) وتلتزم به كل القوانين الأدنى مرتبة في الهرم التشريعي فالقانون يجب أن يكون متوخيا للقواعد الدستورية . وفي عبارة واحدة تكون القوانين غير شرعية إذا خالفت قاعدة دستورية واردة في الوثيقة الدستورية.
تيعني هادشي أن الدستور هو كونترا مابين الشعب والحاكم، تتوضح لكل واحد اللي ليه و اللي عليه، و مايمكنش شي قانون يخرج فالبلاد إلى مكانش تيحترم الدستور.
ما هي السلط الثلاث ؟
- السلطة التشريعية : هي السلطة التي تشرع القوانين، أي التي توافق على القوانين قبل أن تصبح سارية المفعول. تمثل عادة بالبرلمان في الأنظمة الديمقراطية.
- السلطة التنفيذية: هي السلطة التي تسهر على تنفيذ القوانين والسياسات التي تضعها السلطة التشريعية، وتمثل هاته السلطة بالحكومة في الأنظمة الديمقراطية.
- السلطة القضائية: المسؤول عن التفسير الرسمي للقوانين التي يسنها البرلمان وتنفذها الحكومة، و هي التي تفصل في المنازعات بين الأفراد و المسؤولة عن تحقيق العدالة.
شنو هي الديمقراطية؟
الديمقراطية هي نظام حكم حديث يعتبر الأنجع عبر تاريخ البشرية، نظام مكن انطلاقا من تجربة الدول التي تبنته و انطلاقا من مختلف الإحصائيات و المؤشرات العالمية من:
- تخفيض مستويات الفساد.
- تحقيق إستقرار سياسي.
- تخفيض مستويات الفقر.
لكي يكون النظام ديمقراطيا يجب أن يحترم عدة مبادئ أهمها:
- الإنتخاب : اختيار الشعب لممثليه و بالتالي ربط ممارسة السلطة بالمسؤولية، يعني أن أي رجل سلطة هو مسؤول أمام الشعب و يمارس سلطته من أجل المصلحة العامة.
- فصل السلطات: السلطات الثلاث التي تحدثنا عنها سابقا، الهدف من هذا الفصل هو عدم تركيز السلطات في يد واحدة وبالتالي تجنب المساس بحقوق الأفراد و الحد من إمكانيات الفساد و الرشوة.
- تداول السلطة: يعني اشراك الشعب في اتخاذ القرارات، أي القيادة الجماعية التي تتسم بالمشورة والمشاركة مع المرؤوسين في عملية اتخاذ القرارات.
باختصار الديمقراطية هي طريقة ديال تسيير البلاد الهدف منها أن الشعب يحكم راسو براسو، من أجل المصلحة ديال الجميع و ماشي المصلحة ديال فئة وحدة ولا شخص واحد. و باش تكون الديمقراطية خاص ضروري احترام المبادئ اللي هدرنا عليها.
هاد الفيديو اللي داروه الإخوة المصريين تيوضح العديد من هذه المفاهيم:
واش الدستور اللي دارتو اللجنة الملكية و قدمو الملك للإستفتاء دستور ديمقراطي؟
لكي نجيب على هذا التساؤل، دعونا نرى كيف يحدد الدستور السلطات الثلاث:
السلطة التشريعية :
السلطة التشريعية يحددها الدستور في البرلمان بغرفتيه، للوهلة الأولى تبدو
المسألة إيجابية
لكن دعونا نطرح التساؤل التالي: واش الملك يمكنلو يشرع القوانين؟
المسألة إيجابية
لكن دعونا نطرح التساؤل التالي: واش الملك يمكنلو يشرع القوانين؟
الإجابة نعم، إذ بمقتضى الفصل 41 يمكن للملك إصدار ظهائر في المجال الديني و العسكري، و بمقتضى الفصل 42 يمكن له إصدار ظهائر في أي مجال آخر شرط توقيع الوزير الأول عليها بالعطف كما أن للملك الحق في حل البرلمان حسب الفصل 96.
السلطة التنفيذية:
السلطة التنفيذية تتقوم بها الحكومة، الدستور المقترح يضع رئاسة الحكومة بين يدي شخص يعين من الحزب الفائز بالإنتخابات مما يعتبر
إحتراما لمبدأ الإنتخاب
في الظاهر، لكن هل رئيس الحكومة هو الرئيس الفعلي للسلطة التنفيذية؟الجواب هو لا، الرئيس الفعلي يبقى الملك، علاش؟
إحتراما لمبدأ الإنتخاب
في الظاهر، لكن هل رئيس الحكومة هو الرئيس الفعلي للسلطة التنفيذية؟الجواب هو لا، الرئيس الفعلي يبقى الملك، علاش؟
جميع القرارات الهامة الإستراتيجية يتم اتخدها في المجلس الوزاري حسب الفصل 49, وحسب الفصل 48 فإن الملك هو من يرأس المجلس الوزاري. صحيح أن للملك حسب نفس الفصل تفويض رئاسة المجلس لرئيس الحكومة، لكن وفق جدول أعمال محدد. بالدارجة لي ما وافقش عليها الملك ما تيهدروش عليها فالمجلس الوزاري. فبالتالي يبقى الملك الرئيس الفعلي للسلطة التنفيذية.
الملك أيضا هو من يعين وزراء الحكومة حسب الفصل 47 باقتراح من رئيس الحكومة. كما أن له الحق في إعفاء أي وزير حسب نفس الفصل.
السلطة القضائية:
هنا القضية ساهلة فالملك هو:
- رئيس المجلس الأعلى للسلطة القضائية حسب الفصل 56.
- له حق العفو حسب الفصل 58.
- يعين الملك 6 أعضاء من بين 12 في المحكمة الدستورية حسب الفاصل 130.
- يعين الملك 5 أعضاء بطريقة مباشرة و 2 بطريقة غير مباشرة في المجلس الأعلى للسلطة القضائية حسب الفصل 115.
- الملك هو الضامن لاستقلال السلطة القضائية حسب الفصل 107.
يوضح هذا المخطط بطريقة سريعة و مبسطة تأثير ودور الملك في الدستور الجديد:
خلاصة الأمر:
- الملك تيركز السلطات الثلاث فيديه، يعني مكاينش مبدأ فصل السلطات.
- الملك شخص غير منتخب، و لا تنتهك حرمته و مع ذلك عندو سلطات كبيرة، هذا تيتعارض مع مبدأ الإنتخاب و ربط السلطة بالمسؤلية.
- يعني أن الدستور المقترح يتنافى مع مبدئين اساسيين من مبادئ الديمقراطية، وبالتالي فهو غير ديمقراطي.
هذا دستور عيان، غير ديمقراطي وما عاجبنييش، و تنقول ليه لا!
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire